سميح دغيم

770

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

عرف أنّها محدثة عرف أنّها ممكنة ، وكان من المعلوم أن المصحّح لمقدورية اللّه تعالى هو الإمكان ، فعرف أنّ كل ممكن مقدور للّه تعالى فإنّه لا يقع بقدرة غيره ، فعرف أنّ كل ممكن خرج من العدم إلى الوجود فلم يخرج إلّا به ، فعلم أنّ خالقه ومربّيه ليس الفلك ولا الملك بل هو اللّه الواحد القهّار . ( ع ، 27 ، 18 ) - من الناس من فسّر المطلق والممكن والضروريّ بتفسير آخر فقال : المطلق هو الذي دخل في الوجود إمّا في الماضي أو الحاضر ، والممكن هو الذي يكون بحسب الاستقبال ، والضروريّ هو الذي يكون بحسب الأزمنة الثلاثة . ونحن لا نبالي أن نراعي هذه الاعتبارات وإن كان الأول هو المناسب ( ل ، 18 ، 1 ) - كل ممكن فإنّ وجوده غير ماهيّته ويدلّ عليه وجوه . أحدها أنّ الممكن إذا أخذته بشرط أنّه موجود لم يقبل العدم فلم يصدق عليه الإمكان الخاص بهذا الاعتبار ، وإذا أخذته بشرط أنّه معدوم لم يقبل الوجود فلم يصدق عليه الإمكان الخاص أيضا بهذا الاعتبار ، وإذا أخذته من حيث إنّه هو مع حذف قيد الوجود والعدم صدق عليه الإمكان الخاص فهويّته التي يصدق عليها الإمكان الخاص مباينة لوجوده وعدمه المنافيين للإمكان الخاص . وثانيها أنّا نعقل ماهيّته حال ذهولها عن وجودها فتلك الماهيّة قد حضرت في الذهن منفكّة عن الوجود الخارجي وحضرت في الخارج منفكّة عن الوجود الذهني فهي مغايرة لهذين الوجودين . وثالثها أنّ المؤثّر المباين لا تأثير له في جعل الماهيّة ماهيّة وله تأثير في جعل الماهيّة موجودة فالوجود غير الماهيّة . ورابعها أنّه لو كان كون السواد موجودا هو نفس كونه سوادا لما بقي الفرق بين قولنا السواد وبين قولنا السواد موجود ويلزم أن لا يبقى الفرق بين التصوّر وبين التصديق . وخامسها أنّ مفهوم الوجود واحد وإلّا لكان المقابل للنفي المحض لا أمرا واحدا بل أمورا كثيرة فحينئذ يبطل الحصر العقلي . ( ل ، 79 ، 7 ) - إنّ كل ممكن فإنّ نسبة الوجود والعدم إليه على السويّة ، وكل ما كان كذلك امتنع رجحان أحد الطرفين على الآخر إلّا المرجّح والعلم به بديهي . ( ل ، 81 ، 13 ) - إنّ كل موجود سوى الواحد ممكن ، وكل ممكن مفتقر إلى المؤثّر . ( ل ، 95 ، 7 ) - كل ممكن فإنّه من حيث إنّه هو يقتضي أن لا يستحقّ الوجود من ذاته ويصدق عليه أنّه استحقّ الوجود من غيره وما بالذات قبل ما بالغير ، فلا وجود سابق على الوجود . وهذا هو الحدوث الذاتي . ( ل ، 97 ، 13 ) - إنّ الشيء الممكن من حيث هو موجود غير قابل للعدم ، وما لا يقبل العدم لا يكون موصوفا بإمكان الوجود . ( مب 1 ، 27 ، 5 ) - الممكن هو الذي لا يكون ضروريّا ، والضروري هو الذي لا يمكن عدمه أو الذي لا يمكن وجوده . وإذا لم نجد شيئا في تعريف كل واحد منها إلّا سلب الآخرين عنه صار التعريف دوريّا . ( مب 1 ، 113 ، 13 ) - إنّ الممكن له أمران : أحدهما أنّه ليس في ذاته اقتضاء الوجود ولا اقتضاء العدم . وثانيهما أنّ له حاجة في الوجود والعدم إلى الغير وحاجته إلى الغير معلولة لكونه في ذاته